علم الأوبئة التحديات والحلول ..

عندما قرر الطبيب ” يوناس سولك ” مكتشف لقاح شلل الأطفال رفض تسجيل اكتشافه كبراءة اختراع وخسر أرباحاً بالمليارات.
وهو مكتشف لقاح شلل الأطفال الذي سمي على اسمه .
وهو بذلك يكون احد المخترعين الذين وجدوا لقاح قضى به على وباء كان منتشر بذلك الزمان وهو شلل الأطفال .
أن علم الأوبئة علم قديم منذ بداية انتشار المرض بين الإنسان وتسارع انتشار المرض من حيث انتقاله من شخص إلى أخر بنفس الأعراض وبفترة زمنية قصيرة
منذ ذلك الحين بدأ علم الأوبئة يكون نفسه من علم متكامل منفصل بحاجة إلى عزله عن العلوم الأخرى .
وذلك بسبب حصر هذه الأعراض في فترة زمنية محددة و يظهر وباء ينتشر بسرعة ويتناقل بين الناس حتى يؤدي بحياة الملايين حول العالم .
التعريف العام للوباء يكون أكثر أنصافا لهذا العلم ، كعلم منفصل بتشخيصه وبحالاته النادرة وحتى يصعب حصر ضحايا الوباء بسبب سرعة انتشار انتقال بين الأشخاص .
والتحدي الكبير أمام علم الأوبئة هو التحور الجيني للوباء المتكون على شكل فيروس ينتقل بين الأشخاص ، التحور الذي يجعل من الصعب تحديد ما هو سبب هذا الوباء والمرض المنتشر بين الإنسان وحتى جعل من تكرر الحالات المرضية والأعراض جعل من تشخيص الوضع العام لهذه الحالات أنه وباء عالمي فجأة انتشر في أنحاء العالم .
أن التحدي من حيث التحور للجين المكون للفيروس جعل من الصعب أيضا من ضمن التحديات إيجاد دواء مناسب وذلك من حيث :
-أن الدواء الذي استعمل في الفترة الزمنية من انتشار الوباء ساهم في تقليل الأعداد المصابة وبعد فترة زمنية يبدأ الجين أي التركيب الداخلي للفيروس يتحول إلى تركيب أخر أدى إلى اختلاف طريقة اكتشاف هذا الفيروس وبعدها صعوبة تحديد الأعراض بحيث يحصل اختلاف طفيف عن الأعراض السابقة وحتى يشك الطبيب أو المختص انه ليس الوباء المنتشر حاليا وأن المرض الحالي يمثل أعراض تشخيص مرض أخر .
-بعد التحور الجيني للفيروس من حيث البنية الداخلية للفيروس يختلف قليلا من حيث طريقة انتقاله فتصبح طريقة انتقال الوباء السابقة مختلفة عن الطريقة الجديدة .
وهذه الأسباب تجعل عملية تحديد الدواء المناسب في المرحلة المقبلة صعب جدا وتحدي يجعل تحديد الدواء يشكل خطرا على الصحة العامة .
أن علم الأوبئة علم ليس قديم وليس جديد ولكن هو علم مرتبط بعملية الانتشار المرضي للوباء ، بحيث علم متجدد حسب الوباء الحالي المنتشر بين كل فئة معينة من العالم ، فكل ما انتشر وباء معين في مناطق من العالم تجدد علم الأوبئة من حيث :
-يبدأ المختصين لعلم الأوبئة بتحديد نوعية الإعراض المنتقلة بين الناس .
-يبدأ المختصين بعلم الأوبئة بتحديد طريقة الانتقال للمرض .
-يبدأ المختصين بعلم الأوبئة وضع قاعدة إحصاء كبيرة وضخمة لحصر المناطق المنتشرة فيها الوباء من حيث العدد والمناطق وحالات النجاة من الوباء وحالات الوفاة الناتج من الوباء .
-يبدأ المختصين بعلم الأوبئة وضع قاعدة بيانات لنوع الأدوية وطريقة الأسعافات الأولية المتبعة للحالات الطارئ.
ولكن للأسف مازال هناك مشكلة كبيرة ولكن تحل إلى الآن وهي عدم التواصل بين دول العالم عند حصول وباء في طريقة القضاء على الوباء .
فنرى أن هناك دول نجحت في تقليل منطقة انتشار الوباء ، وحصر الحالات ، وتقديم نوعية أدوية معينة للمصابين تساعد على العلاج ، وأيضا تحديد نوعية أدوية للحالات الغير مصابة لتفادي الإصابة المقبلة .
وبعض الدول تأخرت في العلاج والقضاء على الوباء المنتشر بها .
هناك حلقة مفقودة في التواصل وتبادل الخبرات الصحية في حالة الأوبئة وهذا هو التحدي الصحي العالمي المطلوب في عالم الأوبئة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *